الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام
فيما حكي عن معتبره سوى أنه نقل القول بالأربع والتسع والعشر والاثني عشر ، وأورد صحيحتي زرارة في الأولين وصحيحتي الحلبي في التسبيحات الثلاث ، وروايتي علي وعبيد المتقدمتين ، ثم قال : " والوجه عندي هو القول بالجواز في الكل ، إذ لا ترجيح وإن كانت رواية الأربع أولى وما ذكره في النهاية من الاثني عشر أحوط لكنه ليس بلازم " وفي الذكرى عن البشرى الميل إلى ذلك ، وهو مع حكمه بأولوية رواية الأربع ليس في كلامه تعرض لمطلق الذكر بل ولا مطلق التسبيح ، على أن المنقول عن البشرى الميل وهو غير القول ، ولعله لذلك مع تخيل ظهور الخبرين في إجزاء مطلق الذكر والتسبيح قال في المحكي عن المهذب البارع : إن هاتين الروايتين لم يقل بمضمونهما أحد من الأصحاب ، وعن عيون المسائل نحو ذلك مع زيادة احتمال إرادة التسبيحات الأربع منهما جمعا بينهما وبين غيرهما ، فلم يتحقق حينئذ قول على البت بذلك ، نعم قال المجلسي فيما حكي من بحاره : والذي يظهر لي من مجموع الأخبار جواز الاكتفاء بمطلق الذكر ، ولم يحضرني مصرح بذلك سواه وإن احتمله جماعة من المتأخرين كما اعترف به بعض المتبحرين ، هذا ما وقفنا عليه من أقوال الأصحاب ، نعم لو ضم مع ذلك القول بالتخيير بين الأربع والعشر والاثني عشر والتسع كما هو ظاهر الشهيدين في اللمعة والروضة ، أو بين الأول والثاني كما عن المفيد ، أو بين الثلاثة الأول كما سمعته عن ظاهر الروض ، أو بين الأول والرابع خاصة كما سمعته عن المجمع ، أو بين الأول والثاني ( 1 ) كانت خمسة عشر ، ووجه الجميع يعلم مما قدمناه . كما أنه عرف مما تقدم من صحيح عبيد ( 2 ) الوجه في المحكي عن البهائي وصاحب
--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " الثالث " لأنه ذكر التخيير بين الأول والثاني عن المفيد فلا بد أن يكون هذا تخييرا بين الأول والثالث ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1